الشيخ محمد باقر الإيرواني

184

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الجامع وجيها ، وأمّا بناء على تعلّقه بالواقع فلما ذا تنجز الجامع ؟ والجواب : انّ العلم الإجمالي حتّى لو قلنا برجوعه إلى العلم بالواقع فالجامع منجز أيضا إذ الواقع يصدق عليه عنوان « أحدهما » أيضا ، فإنّ الواقع أحد أيضا . جواب السؤال الثاني وبعد أن عرفنا انّ العلم الإجمالي ينجز الجامع ، وبتعبير آخر ينجز حرمة المخالفة القطعية نأتي الآن لنعرف هل العلم الإجمالي ينجز أكثر من الجامع ، أي هل ينجز كلا الطرفين فينجز وجوب الظهر ووجوب الجمعة معا - الذي هو عبارة أخرى عن وجوب الموافقة القطعية - أو لا ؟ انّ هذا التساؤل توجد له ثلاثة أجوبة : - 1 - ما اختاره الشيخ العراقي من تنجيزه لكلا الطرفين فيجب الإتيان بالظهر والجمعة ولا يكتفى بأحدهما . 2 - ما اختاره الميرزا وتلميذه السيد الخوئي من عدم تنجيزه لكلا الطرفين وإنّما ينجز الجامع فقط ، غايته انّ أصل البراءة لا يمكن أن يجري بلحاظ كلتا الصلاتين لأنّه خلف العلم بالجامع وتنجزه ، ولا يجري في أحدهما بالخصوص لأنّه بلا مرجّح ، وبالتالي فلا يجري لا بلحاظ هذه ولا بلحاظ تلك لأنّ جريانه بلحاظ كل واحدة معارض بجريانه بلحاظ الأخرى ، ومعه فيجب الإتيان بكلتيهما من باب عدم وجود المؤمّن الذي يؤمن من العقوبة عند ترك أي واحد منهما . وهذا معناه انّ العلم الإجمالي لا يقتضي بذاته لزوم الإتيان بكلتا الصلاتين وإنّما يجب ذلك - الإتيان بكلتا الصلاتين - لأجل تعارض الأصول .